السيد مهدي الرجائي الموسوي

201

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وأحسنت الجماعة رفده ، وقام الفتح بأمره قياماً تامّاً ، فأمر باطلاقه من حبسه ، على أن يكون عند الفتح وفي يده ، حتّى يقيم كفيلًا بنفسه ألّا يبرح من سرّمن‌رأى ، فاطلق وأخذ عليه الفتح الأيمان الموثقة ألّا يبرح من سرّ من رأى إلّا باذنه ، ثمّ أطلقه . ثمّ ذكر جملة من أبياته في المتوكّل والمنتصر وغيرهما « 1 » . وقال المرزباني : يكنّى أبا عبداللَّه ، حمله المتوكّل من البادية بالحجاز في سنة أربعين ومائتين في من طلب من آل أبي طالب ، فحبس ثلاث سنين ، ثمّ اطلق فأقام بسرّمن‌رأى ، ثمّ رجع إلى الحجاز ، وكان راوية أديباً شاعراً ، وهو القائل : رموني وإيّاها بشنعاء هم بها * أحقّ أدال اللَّه منهم فعجّلا بأمر تركناه وحقّ محمّدٍ * عياناً فإمّا عفّة أو تجمّلا وله : ألم تر ما امّ الحميد تنكّرت * لنا فأطاعت كلّ باغٍ وحاسد وأبدت لنا بعد الصفاء عداوةً * بأهلي ونفسي من عدوٍّ محاسد وتوعدني امّ الحميد بهجرها * إلى اللَّه أشكو خوف تلك المواعد وله : أما وأبى الدهر الذي جار إنّني * على ما بدا من مثله لصليب معي حسبي لم ارز منه رزيّةً * ولم تبد لي يوم الحفاظ عيوب « 2 » وقال ابن أبيالحديد : كان من فتيان آل أبي طالب وفتّاكهم وشجعانهم وظرفائهم وشعرائهم ، وله شعر لطيف محفوظ « 3 » . وقال الراغب الاصفهاني : ومن شعر محمّد بن صالح : يهوي إليّ بأقوالٍ يلفّقها * فلا أعي منه شيئاً وهو يسمعني

--> ( 1 ) الأغاني 16 : 388 - 400 ، ومقاتل الطالبيين ص 397 - 405 . ( 2 ) معجم الشعراء 1 : 456 - 457 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة 15 : 291 .